أحمد بن محمد المقري التلمساني
88
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وإنك لو طلعت عليّ يوما * وحولي من بني كلب عصابه « 1 » لهالك ما رأيت وقلت هذا * هزبر صيّر الأوضام غابه « 2 » وكم شهدت لنا كلب وهرّ * بأنّ المجد قد حزنا لبابه فتكنا في بني العنزيّ فتكا * أقرّ الذّعر فيهم والمهابة ولم نقلع عن الثوريّ حتى * مزجنا بالدم القاني لعابه ومن يغترّ منهم بامتناع * فإنّ إلى صوارمنا إيابه « 3 » ويبرز واحد منّا لألف * فيغلبهم وذاك من الغرابه ومنها : أبا الفضل الوزير أجب ندائي * وفضلك ضامن عنك الإجابة وإصغاء إلى شكوى شكور * أطلت على صناعته عتابه وحقّك ما تركت الشعر حتى * رأيت البخل قد أوصى صحابه « 4 » وحتى زرت مشتاقا خليلي * فأبدى لي التحيّل والكآبه « 5 » وظنّ زيارتي لطلاب شيء * فنافرني وغلّظ لي حجابه [ من شعر أبي الحسن بن الحداد وأبي زكريا بن مطروح ] وقال الأديب أبو الحسن بن الحداد : [ مجزوء الكامل ] قالت وأبدت صفحة * كالشمس من تحت القناع بعت الدفاتر وهي آ * خر ما يباع من المتاع فأجبتها ويدي على * كبدي وهمّت بانصداع لا تعجبي ممّا رأي * ت فنحن في زمن الضّياع وقال الأديب أبو زكريا بن مطروح من أهل مدينة باغة ، وقد عزل وال فنزل المطر على إثره ، وهو من أحسن شعر قاله ، وكان الوالي غير مرضي : [ السريع ] وربّ وال سرّنا عزله * فبعضنا هنّأه البعض
--> ( 1 ) بني كلب : أراد هنا الكلاب . ( 2 ) الهزبر : الأسد . والأوضام : جمع وضم وهو الخشبة التي يقطع عليها اللحم . والغابة : مسكن السباع . ( 3 ) صوارمنا : سيوفنا القاطعة . ( 4 ) في ه : « وقد أوحى شحابه » وفي المغرب « أذكى شهابه » . ( 5 ) في ه : « التخيل والكآبة » .